مع ارتفاع أسعار المحروقات.. 12 نصيحة عملية لتقليل استهلاك البنزين والغازوال وتوفير المال
مع استمرار ارتفاع تكاليف التنقل وتأثير أسعار المحروقات على ميزانية الأسر المغربية، يبحث الكثير من أصحاب السيارات عن طرق عملية لتقليل استهلاك البنزين والغازوال، دون التخلي عن استعمال سياراتهم أو التأثير على سلامة القيادة.
وفي هذا السياق، لا يرتبط استهلاك الوقود بنوع السيارة وحالة محركها فقط، بل يتأثر أيضاً بطريقة القيادة، والسرعة، وحمولة السيارة، وضغط الإطارات، ومدى انتظام الصيانة.
واعتماد بعض العادات البسيطة أثناء القيادة يمكن أن يساعد على تقليل استهلاك الوقود، والحد من المصاريف اليومية المرتبطة بالتنقل. وفيما يلي 12 نصيحة يمكن للسائقين الاستفادة منها لتحقيق هذا الهدف.
1. تجنب التسارع المفاجئ والفرملة القوية
تُعد طريقة القيادة من أبرز العوامل المؤثرة في استهلاك الوقود. فالتسارع القوي والمتكرر، ثم الضغط المفاجئ على الفرامل، يجعلان المحرك يستهلك كمية أكبر من البنزين أو الغازوال.
لذلك، يُنصح بالانطلاق تدريجياً عند تغيير الإشارة الضوئية إلى اللون الأخضر، وتجنب الضغط بقوة على دواسة الوقود، مع المحافظة على قيادة سلسة قدر الإمكان.
2. المحافظة على سرعة مستقرة وتجنب السرعة المفرطة
كلما ارتفعت سرعة السيارة، زادت مقاومة الهواء التي يتعين على المحرك التغلب عليها، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع استهلاك الوقود، خصوصاً عند القيادة على الطرق السيارة.
لذلك، يُفضل احترام السرعة القانونية واختيار سرعة مستقرة تتناسب مع ظروف الطريق والسيارة، بدلاً من التسارع المستمر والتوقف المتكرر.
3. استعمال ناقل السرعة بطريقة مناسبة
بالنسبة إلى السيارات ذات ناقل السرعة اليدوي، يساعد الانتقال إلى السرعات الأعلى في الوقت المناسب على تقليل الضغط على المحرك واستهلاك الوقود.
لكن ينبغي تجنب رفع السرعة إلى درجة تجعل المحرك يعمل بصعوبة أو يهتز، لأن القيادة الاقتصادية لا تعني إجبار المحرك على العمل في دورات منخفضة جداً، بل اختيار السرعة المناسبة لكل وضعية.
4. توقع حركة السير ومراقبة الطريق أمامك
النظر إلى الأمام ومراقبة حركة المرور يساعدان السائق على توقع التوقفات والإشارات الضوئية وازدحام السير.
فعوض التسارع ثم الفرملة بشكل متكرر، يمكن تخفيف الضغط على دواسة الوقود تدريجياً عند الاقتراب من نقطة التوقف، مع المحافظة على مسافة أمان كافية.
هذه الطريقة لا تساعد فقط على تقليل استهلاك الوقود، بل تساهم أيضاً في تحسين السلامة أثناء القيادة.
5. إيقاف المحرك عند التوقف لفترة طويلة
ترك السيارة مشغلة أثناء الانتظار يستهلك الوقود دون قطع أي مسافة.
لذلك، إذا كان التوقف متوقعاً أن يستمر لأكثر من دقيقة، خارج حالات التوقف في حركة المرور، فمن الأفضل إيقاف المحرك، ما لم تمنع تعليمات الشركة المصنعة ذلك أو تفرض ظروف السلامة خلافه.
أما السيارات المزودة بنظام التشغيل والتوقف التلقائي Start-Stop، فيمكن الاستفادة من هذه الخاصية لتقليل الاستهلاك أثناء التوقفات المتكررة.
6. الاستفادة من فرملة المحرك
عند الاقتراب من إشارة ضوئية أو النزول من منحدر، يُنصح برفع القدم تدريجياً عن دواسة الوقود مع إبقاء السيارة في وضعية السرعة المناسبة، بدلاً من الاعتماد المستمر على الفرامل.
ففي كثير من السيارات الحديثة، يؤدي رفع القدم عن دواسة الوقود أثناء السير مع تعشيق السرعة إلى تقليل تدفق الوقود إلى المحرك بشكل كبير.
ويجب عدم وضع ناقل السرعة في الوضع المحايد أثناء النزول، حفاظاً على التحكم في السيارة وسلامة القيادة.
7. استعمال مكيف الهواء باعتدال
يؤدي تشغيل مكيف الهواء إلى زيادة الحمل على المحرك، وبالتالي قد يرتفع استهلاك الوقود، خاصة عند تشغيله بأقصى قوة لفترات طويلة.
لذلك، يُنصح باستخدام المكيف عند الحاجة وضبط درجة الحرارة على مستوى معتدل، وتجنب تشغيله دون ضرورة.
وفي المقابل، ينبغي مراعاة سرعة السيارة؛ إذ قد يكون فتح النوافذ مناسباً أثناء القيادة البطيئة داخل المدينة، بينما يؤدي فتحها على الطرق السيارة إلى زيادة مقاومة الهواء، وقد يصبح استعمال المكيف باعتدال أكثر ملاءمة.
8. مراقبة ضغط الإطارات بانتظام
تُعد هذه النصيحة من أهم الخطوات التي يمكن أن تساعد على تقليل استهلاك الوقود.
فعندما يكون ضغط الهواء داخل الإطارات أقل من المستوى الموصى به، تزداد مقاومة دورانها على الطريق، ويحتاج المحرك إلى بذل مجهود أكبر لتحريك السيارة.
لذلك، يُنصح بفحص ضغط الإطارات مرة واحدة على الأقل شهرياً، وقبل الرحلات الطويلة، مع اعتماد الضغط المحدد من طرف الشركة المصنعة للسيارة.
9. التخلص من الأغراض غير الضرورية داخل السيارة
كلما زاد وزن السيارة، ارتفعت الطاقة التي يحتاجها المحرك لتحريكها، خصوصاً أثناء الانطلاق والتسارع.
لذلك، من الأفضل تفريغ صندوق السيارة من الأغراض التي لا تحتاج إليها، وتجنب نقل الأمتعة الثقيلة دون ضرورة.
كما يُستحسن إزالة حوامل الأمتعة المثبتة فوق سقف السيارة عندما لا تكون قيد الاستعمال، لأنها تزيد مقاومة الهواء وتؤثر على استهلاك الوقود.
10. التخطيط للرحلات وتجنب المسارات المزدحمة
يساعد التخطيط المسبق للرحلات على تقليل المسافات غير الضرورية وتجنب الازدحام المروري قدر الإمكان.
كما يُفضل جمع عدة أغراض أو مواعيد في رحلة واحدة عوض القيام برحلات قصيرة ومتفرقة، لأن تشغيل المحرك وهو بارد واستخدام السيارة في مسافات قصيرة ومتكررة قد يؤديان إلى استهلاك أكبر للوقود.
ويمكن الاستعانة بتطبيقات الملاحة لمعرفة حالة حركة السير واختيار مسار مناسب، مع الانتباه إلى أن أقصر طريق من حيث المسافة ليس دائماً الأقل استهلاكاً للوقود.
11. الالتزام بالصيانة الدورية للسيارة
تؤثر الحالة الميكانيكية للسيارة بشكل مباشر على أدائها واستهلاكها للوقود.
لذلك، ينبغي الالتزام بمواعيد الصيانة التي توصي بها الشركة المصنعة، ومراقبة حالة شمعات الإشعال في محركات البنزين، والزيوت، والفلاتر، ونظام الحقن، وضبط العجلات عند الحاجة.
ومن المهم الإشارة إلى أن تغيير مصفاة الهواء المتسخة يظل ضرورياً للحفاظ على أداء المحرك، لكنه لا يؤدي بالضرورة إلى توفير الوقود بنسبة محددة في السيارات الحديثة.
12. مقارنة أسعار المحروقات بين محطات الوقود
إلى جانب تغيير طريقة القيادة، يمكن للسائقين تقليل مصاريف التنقل من خلال مقارنة أسعار البنزين والغازوال بين محطات الوقود المختلفة.
فقد تختلف الأسعار بين المحطات، كما يمكن أن تساعد متابعة الأسعار والعروض المتاحة على اختيار المحطة الأنسب، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من الوقود بشكل منتظم.
لكن ينبغي مراعاة المسافة الإضافية للوصول إلى محطة أرخص، حتى لا تتحول عملية البحث عن سعر أقل إلى استهلاك وقود إضافي.
هل يمكن فعلاً توفير 20 في المائة من الوقود؟
لا توجد نسبة موحدة يمكن ضمانها لجميع السيارات، لأن حجم التوفير يختلف حسب نوع المحرك، وعمر السيارة، وحالتها الميكانيكية، وطبيعة الطرق، وطريقة القيادة.
ومع ذلك، تشير إرشادات متخصصة في كفاءة استهلاك الوقود إلى أن تجنب التسارع العنيف والفرملة المتكررة والسرعة المفرطة يمكن أن يحقق تحسناً ملموساً في الاستهلاك، خصوصاً أثناء القيادة داخل المدن وفي ظروف الازدحام.
وفي ظل ارتفاع تكاليف المحروقات، يبقى الجمع بين القيادة الاقتصادية والصيانة المنتظمة والتخطيط الجيد للرحلات من أفضل الطرق لتخفيف المصاريف المرتبطة باستعمال السيارة.
المصادر: